صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

2666

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

الأحاديث الواردة في ( الضراعة والتضرع ) 1 - * ( عن الفضل بن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الصّلاة مثنى مثنى ، تشهّد في كلّ ركعتين وتخشّع ، وتضرّع ، وتمسكن ، وتذرّع « 1 » وتقنع « 2 » يديك - يقول : ترفعهما إلى ربّك مستقبلا ببطونهما وجهك - وتقول : يا ربّ يا ربّ ! ومن لم يفعل ذلك فهو كذا وكذا » ) * « 3 » . 2 - * ( عن أبي أمامة - رضي اللّه عنه - أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكّة ذهبا » ، قلت : « لا يا ربّ ، ولكن أشبع يوما ، وأجوع يوما . وقال ثلاثا أو نحو هذا - فإذا جعت تضرّعت إليك وذكرتك ، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك » ) * « 4 » . الأحاديث الواردة في ( الضراعة والتضرع ) معنى 3 - * ( عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس - رضي اللّه عنهما - أنّه قال : أوّل ما اتّخذ النّساء المنطق « 5 » من قبل أمّ إسماعيل اتّخذت منطقا لتعفّي أثرها « 6 » على سارة ، ثمّ جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل ، وهي ترضعه حتّى وضعها عند البيت عند دوحة « 7 » فوق زمزم في أعلى المسجد ، وليس بمكّة يومئذ أحد ، وليس بها ماء فوضعهما هنالك ، ووضع عندهما جرابا فيه تمر وسقاء فيه ماء ، ثمّ قفّى إبراهيم منطلقا ، فتبعته أمّ إسماعيل فقالت : يا إبراهيم ! أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الّذي ليس فيه إنس ولا شيء ؟ ! ، فقالت له ذلك مرارا ، وجعل لا يلتفت إليها . فقالت له : آللّه أمرك بهذا ؟ قال : نعم . قالت : إذن لا يضيّعنا . ثمّ رجعت . فانطلق إبراهيم حتّى إذا كان عند الثّنيّة « 8 » ، حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثمّ دعا بهؤلاء الكلمات ورفع يديه فقال : رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ . حتّى بلغ يَشْكُرُونَ ( إبراهيم / 37 ) . الحديث ؛ وفيه : ثمّ قال : « يا إسماعيل ، إنّ اللّه أمرني بأمر . قال : فاصنع ما أمرك ربّك . قال : وتعينني ؟ قال : وأعينك . قال : فإنّ اللّه أمرني أن أبني ها هنا بيتا وأشار إلى أكمة مرتفعة

--> ( 1 ) تذرّع : تتوسل . ( 2 ) تقنع : أي تمدّ يديك مسترحما ربك . ( 3 ) الترمذي ( 385 ) واللفظ له ، وانظر كلام أحمد شاكر تعليقا عليه ( 2 / 227 ) ، وأبو داود ( 1296 ) من حديث المطلب ابن ربيعة ، وابن ماجة ( 1325 ) نحوه . وأحمد ( 1 / 211 ) وقد صححه الشيخ أحمد شاكر وبالغ في الرد على من ضعفه . ( 4 ) الترمذي ( 2347 ) واللفظ له وقال : حسن ، وأحمد ( 5 / 254 ) ، وذكره ابن الأثير في جامع الأصول ، وقال مخرجه ( 10 / 137 ) : إسناده حسن . ( 5 ) المنطق : ما يشد به الوسط ( الحزام ) . ( 6 ) تعفي أثرها : تزيله وتمحوه . ( 7 ) الدّوحة : الشجرة العظيمة المتشعبة ذات الفروع الممتدة . ( 8 ) الثّنيّة : الطريق في الجبل .